السيد محسن الخرازي
613
خلاصة عمدة الأصول
عدم الفرق بين كون أحد الخاصين قطعي الدلالة والآخر ظنيها وبين كونهما قطعي الدلالة أو ظنيها ، فلاوجه لتصديق انقلاب النسبة في الجملة في الفرض المذكور . وعليه فمع عدم انقلاب النسبة وبقاء الظهور الاستعمالي لا معنى للقول بقوة دلالة العام في الباقي وأظهريته بالنسبة إلى الخاص الآخر بعد تخصيصه بالخاص الأوّل ، فإنه فرع تغيير الظهور وقد تقدم أنه لا يتغير . ثانيها : ما إذا كانت النسبة بين المتعارضات متعددة ، كما إذا ورد هناك عامان من وجه مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما ، مثل أن يقال يستحب إكرام العدول ويجب إكرام العلماء ولاتكرم الفساق من العلماء ، فالنسبة بين الأول والثاني هي العموم من وجه وبين الثاني والثالث هي العموم والخصوص . ولابدّ من تقديم الخاص على العام ومعاملة العموم من وجه بين العامين من الترجيح أو التخيير بينهما . وذلك لما تقدم من أنه لاوجه إلا لملاحظة النسبة قبل العلاج ، وقد تقدم أن العبرة في ملاحظة النسبة بالظهورات الاستعمالية وهي ثابتة على ما عليها قبل العلاج . نعم ، لو لم يكن الباقي تحت العام بعد تخصيصه إلّا ما لا يجوز أن يتجاوز عنه التخصيص أو كان بعيدا جدا تقدم العام المذكور على العام الآخر لا لانقلاب النسبة بينهما ، بل لكونه كالنص في الباقي فيقدم على الآخر الظّاهر في الباقي . ثالثها : ما إذا كانت النسبة بين العمومات المتعارضة واحدة وهي العموم من وجه كما إذا ورد يجب إكرام العلماء ولاتكرم غير المسلمين ويكره إكرام بنى عباس ، ففي هذه الصورة مقتضى ما تقدم من أن العبرة بالظهور الاستعمالي هو عدم تغيير النسبة عما عليها وإن كانت قلة الأفراد في بعضها موجبة لترجيحه على غيره ، لأن